حمامية: فصيلة من الطيور

الحمامية (الاسم العلمي: Columbidae) هي فصيلة من الطيور تتكون من الحمام واليمام.

اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف
اضغط هنا للاطلاع على كيفية قراءة التصنيف
حمامية
العصر: الميوسيني المبكر–الآن
حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات
 

المرتبة التصنيفية فصيلة  تعديل قيمة خاصية (P105) في ويكي بيانات
التصنيف العلمي  تعديل قيمة خاصية (P171) في ويكي بيانات
فوق النطاق  حيويات
مملكة عليا  خيطانيات
مملكة  نظائر حيوانات النحت
عويلم  كلوانيات
مملكة فرعية  ثانويات الفم
شعبة  شميات
شعيبة  فقاريات
شعبة فرعية  أشباه رباعيات الأطراف
عمارة  رباعيات الأطراف
طائفة  طائر
طويئفة  طائر
طويئفة  حديثات الفك
رتبة عليا  طيور جديدة
رتبة عليا  حماميات الشكل
رتبة  حماميات
الاسم العلمي
Columbidae  تعديل قيمة خاصية (P225) في ويكي بيانات
يوهان كارل فيلهلم إيليغر  ، 1811  تعديل قيمة خاصية (P225) في ويكي بيانات 
فصيلات
انظر النص
حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات
 
خريطة انتشار الكائن

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات معرض صور حمامية  - ويكيميديا كومنز  تعديل قيمة خاصية (P935) في ويكي بيانات

وهي الفصيلة الوحيدة في رتبة الحماميات. وهي طيور قوية الجسم أعناقها قصيرة ولديها منقار نحيف قصير يتميز في بعض الأنواع بالقير المنتفخ. غذائها الرئيسي البذور والفواكه، والنباتات. تنتشر الفصيلة في جميع أنحاء العالم، لكن أكبر تنوع موجود في إقليم هندوملاوي وإقليم أستراليا. تشتمل الفصيلة على 344 نوعا مقسمة إلى 50 جنس. وثلاثة عشر من الأنواع انقرضت.

يطلق اسم (الحَمَامَة) على الذكر والأنثى. وجمع الحمامة: (حَمَام) و(حَمَامات) و(حَمَائِم) وربما قالوا: (حَمَام) لذكر الحَمَام – ذكر ذلك بعض أصحاب المعاجم اللغويّة وفضّل بعضهم القول في الحَمَام وفرق بينه وبين اليَمام. ففي المصباح المنير: " (الحمام) عن العرب: كلّ ذي طوق: من الفواخت، والقماريّ، وساق حرّ، والقطا، والدواجن، وأشباه ذلك، الواحدة (حمامة) ويقع على الذكر والأنثى، فيقال: حمامة ذكر، وحمامة أنثى. وقال الزجاج: إذا أردت تصحيح المذكّر قلت: رأيت حماماً على حمامة أي ذكر على أنثى، والعامة تخصّ الحمام بالدواجن، وكان الكسائي يقول: الحمام: هو البريّ، واليمام: هو الذي يألف البيوت، وقال الأصمعي: اليمام: حمام الوحش، وهو ضرب من طير الصحراء".

يبني الحمام أعشاشا هشة نوعا ما، وتستخدم العيدان والقش، والتي يمكن تضعها على أغصان الأشجار، أو على الحواف، أو على الأرض، حسب الأنواع. تضع الحمامة بيضة واحدة أو (عادة) بيضتين في وقت واحد، وكلا الوالدين يهتمان بالفراخ، التي تغادر عشها بعد 25-32 يومًا. يسمى صغير الحمام بـ(زغلول) وجمعها (زَغاليلُ) وتكون قادرة على الطيران بعمر 5 أسابيع. وعلى عكس معظم الطيور، فإن كلا الوالدين ينتجان "حليب الحوصلة" لإطعام صغارها، وهو يفرز عن طريق نزع الخلايا المملوءة بالسوائل من بطانة الحوصلة.

أصل التسمية العربية واللاتينية

يطلق اسم (الحَمَامَة) على الذكر والأنثى. وجمع الحمامة: (حَمَام) و(حَمَامات) و(حَمَائِم) وربما قالوا: (حَمَام) لذكر الحَمَام – ذكر ذلك بعض أصحاب المعاجم اللغويّة وفضّل بعضهم القول في الحَمَام وفرق بينه وبين اليَمام. ففي المصباح المنير: " (الحمام) عن العرب: كلّ ذي طوق: من الفواخت، والقماريّ، وساق حرّ، والقطا، والدواجن، وأشباه ذلك، الواحدة (حمامة) ويقع على الذكر والأنثى، فيقال: حمامة ذكر، وحمامة أنثى. وقال الزجاج: إذا أردت تصحيح المذكّر قلت: رأيت حماماً على حمامة أي ذكر على أنثى، والعامة تخصّ الحمام بالدواجن، وكان الكسائي يقول: الحمام: هو البريّ، واليمام: هو الذي يألف البيوت، وقال الأصمعي: اليمام: حمام الوحش، وهو ضرب من طير الصحراء". ويقال أن كلمة حمام مشتق من القُرب، أي أن الحَمَام حميم.[1]

أما الكلمة الإنجليزية (Pigeon) فأصلها كلمة فرنسية وهي مشتقة من اللاتينية (pīpi) أي كتكوت "وصوصة"، بينما الكلمة (dove) فاصلها جرمانية وتشير إلى غوص الطائر. ويبدو أن كلمة (culver)[2] الإنجليزية مشتقة من اللاتينية (columba)[3].

اللغة العربية في لفظي الحمام واليمام

بين ابن دريد في تعريف لفظ الحمام، واكتفى بتعريف اليمام، واقتصر عليه بالقول: (واليمامُ: ضربٌ من الطَّيرِ، الْوَاحِدَةُ يمامةٌ). أو تعريفُ لفظِ الحمام في غير مادة (حمم)، كما فعل ابن فارس حين عرَّف الحمام في مادة (سفع)، فقال: (وَالسَّفْعاءُ: الحَمامَةُ، وَسُفْعَتُها فِي عُنُقِها، دُوَيْنَ الرَّأْسِ وَفُوَيْقَ الطَّوْقِ.)، واكتفى بتعريف لفظ اليمام بأنَّه طائر، وعرض رأيًا من الآراء حول صفة اليمام، ثُمَّ بادر، فاستضعف ذلك الرَّأيَ؛ إذ صدَّره بفعلِ القول مبنيًّا للمجهول (يقال)، ففي مجمل اللُّغة: (واليمامُ، طائرٌ يقال: هو الحمامُ الوحشيُّ.)، وفي مقاييس اللُّغة: (وَاليَمامُ طَائِرٌ، يُقَالُ: إِنَّهُ الطَّيْرُ الَّذِي يُسْتَفْرَخُ فِي الْبُيوتِ.)

الأصل والتطور

علاقة النشوء والتطور للحماميات في الفرع الحيوي للطيور الجديدة
طيور جديدة


حماميات



واقواقيات





قطويات



هذابيات




الحماميات احد أكثر الفروع الحيوية من غير الجواثم تنوعا للطيور الجديدة، وتعود أصولها إلى العصر الطباشيري ونتج تنوع سريع في نهاية حدود الطباشيري-الباليوجيني. وبينت تحليلات الجينوم الكاملة أن الحماميات تشكل مجموعة أخت لفرع حيوي يرتبط مع القطويات والهذابيات.

التصنيف والنظاميات

تم إطلاق الاسم "Columbidae" للفصيلة من قبل عالم الحيوان الإنجليزي "وليام ليتش" في دليل لمحتويات المتحف البريطاني وقد نُشرت عام 1820. "الحمامية" هي الفصيلة الوحيدة الباقية على قيد الحياة في رتبة الحماميات. سابقا تم وضع فصيلة "القطويات" (Pteroclidae) ضمنها ولكن نقلت فيما بعد إلى رتبة منفصلة تدعى "قطويات الشكل"، بناءً على الاختلافات التشريحية (مثل عدم القدرة على الشرب عن طريق "المص" أو "الضخ").

تنقسم فصيلة الحمامية إلى خمس فصيلات (فصائل فرعية)، ربما ليست بالدقة. على سبيل المثال، يبدو أن الحمام الأرضي الأمريكي وحمام السمان (Geotrygon)، والتي وضعت في الفصيلة الفرعية الحماموات "Columbinae" ، هما فصيلتين فرعيتين منفصلتين. الرتبة المطروحة هنا خاصة بعالم الطيور لويس فيليب بابتيستا [الإنجليزية] مع بعض العلماء في عام(1997)، بالأضافة إلى بعض التحديثات.

إن ترتيب الأجناس وتسمية الفصائل الفرعية يعتبر مؤقتا في بعض الحالات لأن تحليلات تسلسل الحمض النووي مختلفة وتؤدي إلى نتائج تختلف، وغالبا بشكل جذري، في وضع أجناس معينة (هندو أسترالية بشكل أساسي).[بحاجة لمصدر] يبدو أن هذا الغموض الناجم على الأرجح من تجاذب الفروع الطويلة، يؤكد ظهور الحمام الأول في منطقة أسترالاسيا، وأن فصيلة الترنونية (Treronidae) والأشكال القريبة (الحمام المتوج والدراج، على سبيل المثال) تمثل أول تشعب للمجموعة.[بحاجة لمصدر]

سابقًا كانت فصيلة الحمامية تشمل أيضًا على فصيلة الرافينيات، التي تتكون من طائري ناسك رودريغيس والدودو المنقرضين. من المرجح أن تكون هذه الأنواع جزءًا من التشعب الهندي الأسترالي الذي أنتج الفصيلات الثلاث الصغيرة المذكورة أعلاه، مع حمامات الفاكهة واليمام (بما في ذلك حمام نيكوبار). لذلك ، يتم تضمينها هنا كالفصيلة الفرعية الرافينيات، في انتظار أدلة مادية أفضل لأرتباطها الدقيقة.

ما أدى إلى تفاقم هذه القضايا أنه لم يتم تمثيل الحمام بشكل جيد في السجل الأحفوري. ولم يتم العثور على أشكال بدائية حقيقية حتى الآن.[بحاجة لمصدر] تم وصف جنس (Gerandia) من رواسب الميوسيني المبكر في فرنسا، ولكن بينما كان يُعتقد منذ فترة طويلة أنه من الحمامة، إلا أنه يعتبر الآن من القطويات. تم العثور على بقايا مجزأة من حمامة مبكرة من المحتمل أن تكون حمامة الفاكهة (ptilinopine) في تشكيل بانوكبيرن في نيوزيلندا ووصفت بأنها (Rupephaps)؛ يتم فصل جنس شبيهة الحمام (Columbina prattae) من الرواسب المعاصرة في فلوريدا في الوقت الحاضر مؤقتًا في الجنس (Arenicolumba)، ولكن تمييزها عن Columbina / Scardafella والأجناس ذات الصلة يحتاج إلى أن يكون أكثر رسوخًا (على سبيل المثال عن طريق التحليل التصنيف التفرعي). وبصرف النظر عن ذلك، فإن جميع الحفريات الأخرى تنتمي إلى أجناس موجودة.

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
صغير الحمام
حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
حيذوان (Columba livia) يطير
حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
حيذوان يغازل
حيذوان يطير
حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
حمامة في علية منزل

شجرة تطور السلالات

مخطط النسل بناءً على أستاذ الاقتصاد "جون بويد الثالث".



حماموات
(Columbinae)
زناديوي
(Zenaidini)


حمام السمان أزرق الرأس (Starnoenas)



حمام السمان الأرضي (Geotrygon)






حمام نحيل الريش (Leptotila)



حمام السمان زيتي الظهر (Leptotrygon)





حمام الزناديا (Zenaida)



حمام السمان زناديا (Zentrygon)





حماموية
(Columbini)



†حمام مهاجر (Ectopistes migratorius)



حمام أمريكي (Patagioenas)





حمام الوقواق طويل الذيل (Reinwardtoena)




حمام الوقواق توراكو (Turacoena)



حمام الوقواق طويل الردف (Macropygia)







اليمام (Streptopelia)



حمام سانت هيلينا ؟ †(Dysmoropelia)




جنس الحمام (Columba) (حمام العالم القديم)




حمام الجزيرة (Nesoenas)



يمام مرقط (Spilopelia)








الطيور المميزة
(Claravinae)

الطائر المميز (Claravis)




حمام طويل الذيل (Uropelia)




الحمام البسيط (Metriopelia)



شبيه الحمام (Scardafella)






حماميات فقعى
(Phabini)

حمام برونزي الجناح؟ (Henicophaps)




حمام نزيف القلوب (Gallicolumba)




حمام أرضي (Alopecoenas)





حمام مقنزع (Ocyphaps)



حمام صخري (Petrophassa)





حمام ونغا (Leucosarcia)




حمام طوراني (Geopelia)




فقعى (Phaps)



فقعى أرضي (Geophaps)











سميك المنقار (Trugon) (الحمام الأرضي سميك المنقار)



حمام غورا الصغير †(Microgoura) (حمامة شويزول)




حمام الدراج (Otidiphaps)




حمام غورا (Goura) (الحمام المتوج)



حمام فيتي ليفو† (Natunaornis)




ددنقول (Didunculus) (حمام المنقار المسنن)



حمام باونتي الوحشي ؟† (Bountyphaps)




حمام جميل (Caloenas) (حمام نيكوبار)




دودو† (Raphus)



ناسك رودريغيس† (Pezophaps)









الحمام الأخضر
(Treronini)

محاس (Treron)



حمام السلحفية
(Turturini)

الحمام البني (Phapitreron)




حمام زمردي (Chalcophaps)




حمحمة (Oena)



حمام السلحفاة (Turtur) (حمام الغابة الأفريقي)





حماميات ريشية القدم
(Ptilinopini)

دقل (Ducula) (الحمام الإمبراطوري)




[ حمام ريشي القدم (Ptilinopus)؛ حمام مشقوق الريش (Drepanoptila)؛ الحمام الأزرق (Alectroenas) ]




حمام أخضر الصدر (Hemiphaga) (حمام نيوزيلندا)




حمام مقنزع الحلق (Lopholaimus) (حمام مقنزع)




الحمام الخفي (Cryptophaps) (الحمام الداكن)



الحمام العاري (Gymnophaps) (حمام الجبل)











الخصائص

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
غالبا ما ينفش الحمام ريشه كآلية للحفاظ على دفئه.

يتمتع الحمام بذكاء كبير مقارنة بالطيور الأخرى، فقد تم اكتشاف أن ذكائها سمح لها بالتفاعل بين الإنسان والطيور، وبالرغم من حقيقة أن هذا التفاعل الذكي (كما يحصل بين أنواع طيور مرشد العسل الأكبر) لا يصل إلى الدرجة الأعلى الموجودة بين الحمام أو بين الغربان وأحاديات الزواج؛ حيث أن هذه الخاصية تسمح لها العناية بصغارها، وربما حتى علاقة عاطفية (إيثولوجيا) مهمة بين الوالدين والنسل. يساهم الزواج الأحادي بين الحمام إلى حد كبير في معدل التكاثر المرتفع (رغم أنها مثل الحيوانات البرية الأخرى،فإن الحمام يعاني من ارتفاع معدل وفيات "الصغار"). بعد فترة وجيزة من استعداد فراخ الحمام للاعتماد على أنفسها وقدرتها على الطيران، فأنه يتم طردها من المنطقة التي يعشش فيها الوالدين، بسبب العودة إلى الإنجاب مرة أخرى، حيث يقضي الأبوين وقتا طويلا في الرعاية (تقضي الأم عادةً الكثير من وقتها في العش لتفريخ البيض ثم رعاية الكتاكيت بينما يبحث الأب عن الطعام لتغذية الأسرة). يتغذى الحمام بشكل طبيعي على البذور والفواكه، وتتغذّى صغارها على حليب يسمى حليب الحوصلة، وهو حليب ينتجه الذكر والأنثى بعد خروج الصغار من البيض بساعتين خلال أول 4 أيام، وهو يفرز من الحوصلة، ويتميّز هذا الحليب باحتوائه على نسبة عالية من الدهون والبروتين.

بصرف النظر عن قدرة الحمام الكبيرة بمعرفة الاتجاهات إلا أنها تعتبر من أسرع الطيور (تصل إلى 56 كم/ساعة). ويتميز الحمام أيضا بقوة البصر: حيث أنه بين أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات طور حرس السواحل الأمريكي نظام إنقاذ تجريبي مع الحمام المدرب على التعرف على الألوان الزاهية. وهي عبارة عن تجهيز مروحية بثلاث كبائن صغيرة مع نوافذ في الجزء السفلي من من المروحية حيث تغطي قوس رؤية بزاوية 360 درجة. وقد حقق الحمام فاعلية في تحديد مواقع الأجسام العائمة بنسبة 93% مقارنة بـ 38% مقارنة بالبشر في نفس الظروف. وقد سمي هذا المشروع (مشروع مطاردة البحر Project Sea Hunt)، وأعتبره خفر السواحل بأنه "أفضل نظام بحث في وضح النهار". لكن لم يتجاوز هذا النظام المرحلة التجريبية وتم إلغاؤه في عام 1983 بسبب تخفيض الميزانية دون أن يكون للحمام فرصة لإنقاذ أي حياة.

اجتاز الحمام اختبار المرآة، ومن خلالها تعرف كل فرد على نفسه أو يكون لديه إدراك "بشخصيته"، إذا كان من الممكن تطبيق كلمة "شخصية" على حيوان غير "الإنسان"، لأن الشخصية تعني الإخفاء. ومن الواضح أن الحمام يتعرف على نفسه ككائن فردي أو لديه إدراك ذاتي، حيث يمكنها التعرف على الفروق الفردية للكائنات من الأنواع الأخرى، مثل الطيور الذكية الأخرى، وتتعرف بسهولة على أفراد جنسها؛ وتعرف أيضا كيف تفرق بين البشر الذين يساعدونها والذين يهاجمونها. ووفقا لآخر الاكتشافات (عام 2017)، تبين أن الحمام يستطيع "القراءة" أو بالأحرى التمييز بين الرسوم البيانية المختلفة والتوصل إلى فهم اختلاف هذه الرسوم.

الحجم والمظهر

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
الحمامة الأرضية الشائعة (Columbina passerina) من من بين اصغر الأنواع في الفصيلة
حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
الحمامة الأرضية الشائعة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا.

للحمام تباينا كبيرا في الحجم، حيث يتراوح طولها من 15 إلى 75 سم، وتزن من 30 جم إلى أكثر من 2000 جم. أكبر الأنواع ممنها هو الحمام المتوج من غينيا الجديدة، وهو بحجم الديك الرومي تقريبا، ويزن 2-4 كجم. وأصغر الحمام هي حمامة الأرض الشائعة (Columbina passerina)، وهي بنفس حجم العصفور الدوري، ويزن أقل من 22 جم. حمامة الفاكهة القزمية التي قد يصل طولها إلى 13 سم، لها طول إجمالي أصغر بشكل هامشي من أي نوع آخر من هذه الفصيلة. وتعد حمامة ماركيساس الإمبراطورية احد أكبر الأنواع الشجرية، وهي تكافح الانقراض حاليا.

التشريح ووظائف الأعضاء

بشكل عام تتميز تشريح الحمام بأن لها أرجل قصيرة، ومناقير قصيرة مع قير (غشاء منقاري) سمين، ورؤوسها صغيرة على أجسام كبيرة. وكما لبعض الطيور الأخرى فإن الحمام ليس لديها حويصلة صفراوية. وقد استخلص بعض علماء الطبيعة خلال العصور الوسطى إلى أنه ليس لديها صفراء (المرارة)، والتي تعتبر في القرون الوسطى نظرية لالأخلاط الأربعة تزعم أن لللحمامات خِلقة جميلة ودودة. لكن في الحقيقة لديها صفراء (كما أدرك أرسطو سابقا)، والتي تفرز مباشرة في القناة الهضمية.

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
يمامة مطوقة (Streptopelia decaocto) تستعرض ريش الطيران عند هبوطها.

الأجنحة كبيرة ولها أحد عشر ريشة أساسية؛ ويمتلك الحمام عضلات جناح قوية (تشكل عضلات الجناح 31-44% من وزن جسمه) ويعتبر من بين أقوى الطيور التي تطير. في عام 1975 قام الدكتور "مارك فريدمان" بسلسلة من التجارب مستخدما فيها الحمام، وقد تبين أن تمايل رأسها المميز يعود إلى رغبتها الطبيعية للحفاظ على ثبات رؤيتها. وقد تم عرضها مرة أخرى في تجربة أقيمت في عام 1978 على يد الدكتور "باري جيه فروست"، حيث وضع الحمام على جهاز المشي؛ لاحظ أنها لم تميل رؤوسها لأن محيطها كان ثابتا.

الريش

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
أنواع ريش الحمام ماعدا الزغب.

يمتلك الحمام ريشا مميزا، حيث يكون جذعها عريضًا بشكل عام وصلب ومسطح، ويتناقص بشكل مفاجئ إلى نقطة ناعمة. وعامة ليس لديها زغب. لكن، قد يوجد منها صغير على بعض ريش الذيل والأجنحة. يحتوي ريش الجسم على قواعد كثيفة ورقيقة جدا، ومتصلة بشكل غير محكم بالجلد وتسقط بسهولة. قد يكون تساقط أعداد كبيرة من الريش في فم المهاجم إذاخطف الطائر بمثابة آلية تجنب المفترس، لتسهيل الهروب. يختلف غطاء ريشي لكل فصيلة عن الآخر، حيث تمتلك الأنواع الآكلة للحبوب إلى غطاء ريشي باهت، مع استثناءات قليلة، في حين أن الأنواع الآكلة للفواكه لها غطاء ريشي ذات ألوان زاهية. تعتبر حمامة الفاكهة (Ptilinopus) من أَسطَع الحمام الملون، ومع الأنواع الثلاثة المُستوطِنة في فيجي والمحيط الهندي فإن الحمامة الزرقاء (Alectroenas) هي الأكثر سطوعًا. قد يكون الحمام إما أحادي اللون جنسيا أو ثنائي اللون. بالإضافة إلى الألوان الزاهية، فإن الحمام قد يمتلك قنزعة أو أي زخرفة أخرى.

الطيران

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
صورة متحركة لطيران الحمام

يعتبر الحمام طيّار ممتاز بسبب الارتفاع الذي توفره أجنحتها الكبيرة،الذي يؤدي إلى تقليل الحمولة على الجناح؛ وتتميز بسهولة المناورة أثناء الطيران ولديها نسبة باعية منخفضة نظرا لعرض أجنحتها، مما يسمح لها بانطلاق طيراني سريع والقدرة على الهروب من الحيوانات المفترسة، ولكن بتكلفة عالية من الطاقة.

السلوك

الغذاء

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
حمامة خضراء بيضاء البطن (Treron sieboldii) تتغذى على الفاكهة.

تشكل البذور والفاكهة المكون الرئيسي لغذاء الحمام. وفي الواقع ، يمكن تقسيم الفصائل إلى أنواع آكلة للبذور أو للحبوب (الفصيلة الفرعية الحماموات "Columbinae") وأنواع آكلة للفاكهة (الفصائل الفرعية الأربعة الأخرى). تتغذى أنواع آكلات الحبوب عادةً على البذور الموجودة على الأرض، في حين تميل الأنواع الآكلة للفاكهة إلى التغذية في الأشجار. هناك تكيف مورفولوجي يستخدم للتمييز بين المجموعتين: آكلات الحبوب يكون لها جدران سميكة في قوانصها، وقنواتها الهضمية،والمريء في حين أن الآكلة للفاكهة تكون لها جدران رقيقة. فضلاً عن ذلك، فإن الأنواع الآكلة للفاكهة لها أمعاء قصيرة في حين أن آكلة البذور لها أمعاء أطول. والأنواع الآكلة للفاكهة قادرة عندها القدرة على التشبث بالفروع وحتى تتدلى رأسا على عقب للوصول إلى الفاكهة.

التوزيع والموائل

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
اليمامة المخططة (Geopelia striata) منتشرة حول العالم بشكل كبير.

ينتشر الحمام في كل مكان على الأرض ، باستثناء المناطق الأكثر جفافاً كالصحراء الكبرى، والقارة القطبية الجنوبية والجزر المحيطة بها، والمنطقة القطبية الشمالية. وقد استعمرت معظم جزر المحيطات في العالم، ووصلت إلى شرق بولنيزيا وجزر تشاتام في المحيط الهادئ وموريشيوس وسيشيل ولا ريونيون في المحيط الهندي وجزر الأزور في المحيط الأطلسي. تكيفت فصيلة الحمام مع معظم الموائل البيئية المتوفرة على الأرض. وقد تكون هذه الأنواع شجرية أو أرضية أو شبه أرضية. تعيش أنواع مختلفة أيضًا في السافانا والأراضي العشبية والصحراء والأراضي المشجَّرة المعتدلة والغابات وغابات المنغروف وحتى الرمال القاحلة والحصى في الشعب الحلقية.

بعض الأنواع لها متوزعة على نطاق كبيرة، فمثلا الحمامة ذات الأذنين تغطي أمريكا الجنوبية بأكملها من كولومبيا إلى تييرا دل فويغو، الحمامة المطوقة الأوراسية لها توزيع هائل (إذا كان متقطعا) يمتد من بريطانيا العظمى عبر أوروبا والشرق الأوسط والهند وباكستان والصين، وفاختة النخيل تغطي معظم أفريقيا من جنوب الصحراء الكبرى، وكذلك الهند وباكستان والشرق الأوسط. أما الأنواع الأخرى فلها توزيعات صغيرة ومقيدة؛ هذا هو الأكثر شيوعا في الجزر المتوطنة. تتوطن حمامة صفير الفاكهة في جزيرة كادافو الصغيرة في فيجي، وتقتصر حمامة كارولين الأرضية على جزيرتين، تشوك لاغون وبونبي في أرخبيل كارولين، وتقتصر حمامة غرينادا على غرينادا في منطقة البحر الكاريبي. بعض الأنواع القارية لها أيضًا توزيعات صغيرة؛ على سبيل المثال، تقتصر حمامة الفاكهة ذات الشريط الأسود على منطقة صغيرة من أرنهيم لاند بأستراليا، والحمام الصومالي مقصور على منطقة صغيرة في شمال الصومال، وتقتصر حمامة مورينو الأرضية على المنطقة المحيطة بسالتا وتوكومان في الشمال الأرجنتين.

إن أكبر أنواع الحمام أنتشارا هي الحمام الأزرق الطوراني. كان لهذا النوع توزيع طبيعي كبير أمتد من بريطانيا وأيرلندا إلى شمال إفريقيا، عبر أوروبا وشبه الجزيرة العربية وآسيا الوسطى والهند وجبال الهيمالايا وحتى الصين ومنغوليا. وزاد نطاق الأنواع بشكل كبير عندما تم تدجينها، حيث أصبحت الأنواع وحشية في المدن حول العالم. يعيش هذا النوع حاليا في معظم أنحاء أمريكا الشمالية، وقد استقر في مدن ومناطق حضرية في أمريكا الجنوبية وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وجنوب شرق آسيا واليابان وأستراليا ونيوزيلندا. هذا النوع ليس الحمام الوحيد الذي زاد مداها بسبب تصرفات الإنسان؛ بل تم هناك العديد من الأنواع الأخرى أصبحت خارج نطاقها الطبيعي بعد هروبها أصحابها، وزادت الأنواع الأخرى من نطاقاها الطبيعية بسبب تغيرات الموائل الناجمة عن النشاط البشري. في عام 2020 أجريت دراسة وجدت أن الساحل الشرقي للولايات المتحدة يضم مدينتين ضخمتين وراثيتين للحمام، في نيويورك وبوسطن، وأن الطيور لا تختلط معا.

الحالة والحفظ

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
انقرض حمام سوكورو (Zenaida Graysoni) في البرية.

بالرغم من أن العديد من أنواع الحمام قد استفادت من الأنشطة البشرية وزادت نطاقاها، إلا أن العديد من الأنواع الأخرى قد تناقصت في عددها وأصبح بعضها مهددا أو حتى تعرض للانقراض. من بين الأنواع العشرة التي انقرضت منذ عام 1600 (التاريخ التقليدي لتقدير حالات الانقراض الحديثة) هناك نوعان من أشهر الأنواع المنقرضة وهما طائر الدودو والحمام المهاجر. كان الحمام المهاجر استثنائيا لعدد من الأسباب. ففي العصر الحديث هو نوع الحمام الوحيد الذي لم يكن نوعا من الجزر قد انقرض على الرغم من أنه كان في يوم من الأيام أكثر أنواع الطيور عددًا على وجه الأرض.[بحاجة لمصدر] ويصعب تقدير أعدادها السابقة، لكن أحد علماء الطيور الكسندر ويلسون قدر أن سربا واحدا كان يحتوي على أكثر من ملياري طائر. وقد كان تدهور الأنواع مفاجئا؛ في عام 1871 تم تقدير مستعمرة التكاثر بأنها تحتوي على أكثر من مائة مليون طائر، ومع ذلك فقد لقي آخر فرد من هذا النوع حتفه بحلول عام 1914. على الرغم من أن فقدان الموائل كان عاملاً مساهماً، إلا أنه يُعتقد أن قد تم الإفراط في صيد هذه الأنواع على نطاق واسع، حيث تم استخدامها كغذاء للعبيد، وفي وقت لاحق أستخدم غذاءا للفقراء في الولايات المتحدة طوال القرن التاسع عشر.[بحاجة لمصدر]

كان طائر الدودو وانقراضه أكبر نموذج لانقراض الحمام في الماضي. كالعديد من الأنواع التي تعيش في الجزر النائية مع حيوانات مفترسة قليلة، فهي تفقد الكثير من سلوكها لتجنب المفترسات، إلى جانب قدرته على الطيران. وأدى وصول البشر بالإضافة إلى دخول مجموعة من الأنواع الأخرى مثل الجرذان والخنازير والقطط، إلى سرعة نهاية هذا النوع وجميع أشكال الجزر الأخرى التي انقرضت.

حوالي 59 نوعًا من الحمام مهددة بالانقراض في هذا الوقت، حوالي 19% من الأنواع كلها. ومعظمها استوائية وتعيش على الجزر. جميع الأنواع مهددة من قبل الحيوانات المفترسة المدخلة، أو فقدانها للموائل، أو بسبب الصيد، أو معها كلها. في بعض الحالات، قد تنقرض في البرية، مثل حمامة سوكورو في جزيرة سوكورو بالمكسيك، والتي شوهدت آخر مرة في البرية في عام 1972، وقادها للانقراض فقدان الموائل وإدخال القطط الوحشية. إن الافتقار إلى المعرفة في بعض المناطق يبين أن الوضع الحقيقي للأنواع غير معروف ؛ فحمامة فاكهة نيغروس لم تُشاهد منذ عام 1953، ولا يعرف أنها ستنقرض أو لا، وتصنف الحمامة الأرضية البولينيزية بأنها مهددة بالانقراض بشكل خطير، كما أنه لايعرف أنها تعيش على جزر نائية في أقصى غرب المحيط الهادئ أو لا.

يتم استخدام تقنيات حفظ مختلفة لمنع هذه الانقراضات، منها القوانين واللوائح للتحكم في الصيد، وإنشاء مناطق محمية لمنع المزيد من فقدان الموائل، وإنشاء مجموعات محجوزة لإعادة إدخالها إلى البرية (حفظ خارج النطاق)، وونقل الفرادى منها إلى الموائل المناسبة لإنشاء مجموعات إضافية.

الاستخدام في الحروب

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
ميدالية ديكين للحمامة "رويال بلو".
حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
الحمامة "شير آمي" حصلت على وسام صليب الحرب.

تم استخدام الحمام في الحربين العالميتين الأولى والثانية، ولا سيما من قبل القوات الأسترالية والفرنسية والألمانية والأمريكية والمملكة المتحدة. كما أنها حصلت لقاء خدماتها على العديد من الجوائز. في 2 ديسمبر 1943، تم منح ثلاثة حمامات (وينكي، وتيكي، ووايت فيجن) أول ميدالية ديكين، التي خدمت سلاح الجو الملكي البريطاني في إنقاذ طاقم من القوات الجوية خلال الحرب العالمية الثانية. وتم تقليد 32 حمامة بميدالية ديكين، لقاء "الخدمة الشجاعة"، والمساهمات الحربية، ومن هذه الحمامات: "كوماندوز"، "جي آي جو"، و"بادي" و"رويال بلو" و"ويليام أوف أورانج".[بحاجة لمصدر]

خلال الحرب العالمية الأولى حصلت الحمامة الزاجل شير آمي [الإنجليزية]، على وسام صليب الحرب من فرنسا مع سعفة المدالية السنديانية لخدمتها في مدينة فردان. على الرغم من أنها كادت أن تفقد ساقها وأصابتها رصاصة في صدرها، إلا أنها تمكن من السفر حوالي 25 ميلا لإيصال الرسالة التي أنقذت 194 رجلاً من الكتيبة المفقودة التابعة لفرقة المشاة 77 في معركة غابة أرجون، في أكتوبر 1918. عندما ماتت الحمامة "شير آمي"، تم تحنيطها كجزء من المعرض الدائم في المتحف القومي للتاريخ الأمريكي التابع لمؤسسة سميثسونيان.

أقيم احتفال كبير في قصر بكنغهام لإحياء ذكرى عُصبة من الحمام التي تحدت ساحات القتال في نورماندي لتقديم خطط حيوية لقوات الحلفاء على حدود ألمانيا. وقد تم عرض ثلاثة من الطيور الفعلية والتي حصلت على الميداليات في متحف لندن العسكري[بحاجة لتوضيح] حتى يتمكن المهنئون من تقديم احترامهم.

التدجين

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
الإمبراطور هونوريوس أحد البارزين في التاريخ الذي أبقى الحمام كحيوانات أليفة.

تم تدجين الحمام الأزرق الطوراني منذ مئات السنين. تم تربيته في العديد من السلالات التي يحتفظ بها الهواة، وأشهرها هو الحمام الزاجل أو حمام السباق. ومن السلالات الشائعة الأخرى الحمام البهلواني مثل قلاب برمنغهام، والأصناف الفاخرة التي يتم تربيتها لخصائصها الجسدية مثل الريش الكبير على القدمين أو الذيول المروحي. كما يتم تربية الحمام الأزرق الطوراني المستأنس كحمام زاجل، يستخدم منذ آلاف السنين لنقل الرسائل القصيرة، وإطلاق الحمام في الاحتفالات والمراسم. يستخدم الحمام الأبيض أيضا للترفيه والتسلية، حيث إنها قادرة على حل الألغاز وأداء الحيل المعقدة. كما أنه يستخدم نوع آخر يسمى "زوريتو" (zurito) تم تربيته بسبب سرعته في صيد الحمام.

في التاريخ

في بلاد ما بين النهرين القديمة، كان الحمام رمزا بارزا "لإينانا عشتار" إلهة الحب والجنس والحرب. وقد ظهر الحمام على الطقوس المرتبطة بـ"إنانا" في وقت مبكر منذ بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد. تم اكتشاف تماثيل الحمامة الرصاصية في معبد عشتار في آشور، ويعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وتوجد لوحة جدارية مرسومة في مملكة ماري بسوريا تظهر حمامة عملاقة تخرج من شجرة نخيل في معبد عشتار، حيث يشير إلى أن الإلهة نفسها كانت كذلك. يعتقد أحيانًا أنها تأخذ شكل حمامة. في ملحمة جلجامش، أطلق "أوتنابيشتيم" حمامة وغرابا ليجد أرضا؛ حيث أن الحمامة صنعت دائرة وعادت. وعندما أرسل الغراب لم يعد، وأستنتج أوتنابيشتيم إلى أن الغراب قد وجد الأرض.

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
سرب من الحمام في ساحة جامع الزيتونة.

تم استخدام الحمام في بلاد الشام القديمة كرموز للإلهة الكنعانية عشيرة. كانت الكلمة الإغريقية القديمة لكلمة "حمامة" هي بيريسترا (peristerá)، والتي يمكن اشتقاقها من العبارة السامية بيراش عشتار ( peraḥ Ištar)، والتي تعني "طائر عشتار". في العصور القديمة الكلاسيكية ، كان الحمام مقدس للإلهة الإغريقية "أفروديت"، التي استوعبت هذا الارتباط مع الحمام من "إينانا عشتار". وتظهر "أفروديت" بشكل متكرر مع الحمام في الفخار الإغريقي القديم. تم تزيين معبد أفروديت بانديموس على المنحدر الجنوبي الغربي من أكروبوليس أثينا بمنحوتات بارزة من الحمام مع شرائح مزينة بعقد في مناقيرها وتم أكتشاف عروض نذرية من الحمام الرخامي الأبيض الصغير في معبد أفروديت في دافني. خلال المهرجان "أفروديسيا" الرئيسي لأفروديت، يتم تطهير مذابحها بدم حمامة مذبحة. أثر ارتباط أفروديت مع الحمام على الآلهة الرومانية فينوس وفورتونا، مما جعلهم يرتبطون بالحمام أيضا.

حمامية: أصل التسمية العربية واللاتينية, الأصل والتطور, التصنيف والنظاميات 
حمامة مع غصن الزيتون، سراديب الموتى دوميتيلا،روما.

يعتبر الحمام في الكتاب العبري، ذبيحة محرقة مقبولة للذين لا يستطيعون شراء حيوان أغلى ثمناً. وفي سفر التكوين، يقال أن النبي نوح عليه السلام أرسل حمامة من الفلك، لكنها عادت إليه لأن مياه الفيضان لم تنحسر. وبعد سبعة أيام أرسلها مرة أخرى وعادت وفي فمها غصن زيتون، مما يشير إلى انحسار المياه بدرجة كافية لتنمو شجرة زيتون. "الحمامة" هي أيضًا مصطلح محبب في سفر نشيد الأنشاد وغيره. في العبرية اسم النبي يونس عليه السلام (יוֹנָה: يونه؛ وتعني حمامة).

في الإسلام يحترم الحمام بشكل عام لأنها ساعدت (كما يعتقد) النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تشتيت انتباه أعدائه خارج غار ثور خلال الهجرة. حيث قام زوج من الحمام ببناء عش ووضع البيض في آن واحد، وقد نسج العنكبوت خيوطه، مما جعل الهاربين يعتقدون في ظلام الليل أنه لا يمكن أن يكون محمد في ذلك الكهف.

وقد استخدم المسلمون الحمام في أغراض اللهو في عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، فكان الفتيان يطلقون الحمام في مباريات للسباق فيما بينهم، وكثر فساد الحمام لأجل ذلك، فكثيرا ما أصاب الناس، وفقأ أعين البعض منهم، دون أن يصلوا إلى صاحبه لأخذ القود أو الدية، الأمر الذي اضطر الخليفة عثمان لإصدار قراره بمنع اللعب بالحمام، وذبح أية حمامة تقع في يد إنسان يعلمُ أنها أُطلقت ابتغاء اللهو أو الإيذاء.

وقد اشتهر العرب بعد الإسلام بمعرفتهم لخواص الطير وحذقهم لاستخدام حمام الزاجل، وكتبوا في ذلك رسائل علمية عديدة منذ لحظات مبكرة في تاريخ القرن الثاني والثالث الهجري، فقد وضع أبو حاتم سهل بن محمد السِّجستاني (ت 250هـ) "كتاب الطير"، وألّف الشاعر الأندلسي يوسف بن هارون الكندي الرمادي كتابا في "الطير" في عدّة أجزاء كله شِعر، وكتب أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي (ت 208هـ) "كتاب الحمام"، وفي فترة متأخرة من القرن السابع الهجري وضع محيي الدين بن عبد الظاهر رئيس ديوان البريد والإنشاء في عصر السلطان الظاهر بيبرس (ت 676هـ) "كتاب تمائم الحمام" في النوع المخصص للرسائل.

وفي الجانب العسكري قديما كانوا عند وقوع حدث مهم يُعلّقون الخبر بعُنق حمامة أو ضمن قارورة صغيرة من الورق الذهبي، وهو مَن الذهب الخالص الذي بلغ الغاية في الرقة والخفّة، وذلك لتكون مع خفّتها على الحمامة حافظة للرسالة من تأثير العوارض الجوية، وكانوا يضعون ضمن القارورة رسالة من الورق الرقيق ويكتبونه بقلم يُسمى الغبار، ثم يوضّحون على ظهر الرسالة وقت سفر الحمامة بالتدقيق التام، وبعد قليل يُطلقون حمامة أخرى حاملة الخبر نفسه على النمط السالف خوفا من ضياع الأولى وعدم وصولها.

وقد ذكر الجاحظ الأديب الشهير (ت 255هـ) في كتابه "الحيوان" اهتمام العرب وولعهم بالحمام الزاجل الذي كانوا يُسمونه "حمام الهدّي"، بل كان عندهم دفاتر بأنساب الحمام كأنساب العرب، يقول:

«ولولا الحمام الهدي (الزاجل)، لما جازَ أن يعلم أهل الرّقّة والموصل وبغداد ما كان بالبصرة وحدث بالكوفة في يوم واحد، حتى إن الحادثة لتكون بالكوفة غدوة (صباحا) فيعلمها أهل البصرة عشية ذلك»

وإذا كان الجاحظ يُسميه بـ "حمام الهدي" فإن القلقشندي الذي جاء بعده بخمسة قرون يسميه بـ"الحمام الرسائلي"، ويصف اختصاره للمسافات والزمن الذي قد يتقلص معه إلى شهر كامل قائلا:

«والحمام الرسائليّ وما يحمل مِن بَطائق (رسائل)، ويتحمّل مِن الأنباء ما ليس سواه له بِطَائقٍ، ويخوض مِن قَطْعِ الأنهار، ويقطع إلينا ما بعد مسافة شهر وأكثر منه في ساعة من نهار»

ملاحظات

المراجع

انظر أيضاً

وصلات خارجية

This article uses material from the Wikipedia العربية article حمامية, which is released under the Creative Commons Attribution-ShareAlike 3.0 license ("CC BY-SA 3.0"); additional terms may apply (view authors). المحتوى متاح وفق CC BY-SA 4.0 ما لم يرد خلاف ذلك. Images, videos and audio are available under their respective licenses.
®Wikipedia is a registered trademark of the Wiki Foundation, Inc. Wiki العربية (DUHOCTRUNGQUOC.VN) is an independent company and has no affiliation with Wiki Foundation.

Tags:

حمامية أصل التسمية العربية واللاتينيةحمامية الأصل والتطورحمامية التصنيف والنظامياتحمامية الخصائصحمامية السلوكحمامية التوزيع والموائلحمامية الحالة والحفظحمامية الاستخدام في الحروبحمامية التدجينحمامية في التاريخحمامية ملاحظاتحمامية المراجعحمامية انظر أيضاًحمامية وصلات خارجيةحماميةإقليم هندوملاويتسمية ثنائيةحمامياتطائرمنقار

🔥 Trending searches on Wiki العربية:

شباب البومب (مسلسل)معركة عين جالوتالكلاسيكوسدرمحمد صلاحعبد العزيز بن بازدانييلي أورساتونابليون بونابرتقائمة الدول والتبعيات حسب المساحةبرج الحوتعيد الفطرالحسن بن عليعمر بن عبد العزيزكرة القدمقائمة الولايات والمناطق الأمريكيةقائمة أنواع الوردرافاييل ماركيزسك (جنس)عبد الله بن سبأجوجلرونالدينيوالمعوذتاننسب النبي محمدالإسراء والمعراجعثمان طهالمحقق كونانيوم العلم (الجزائر)إنا لله وإنا إليه راجعونالقدسجدةوليم شكسبيرإفريقياغواصةأنميالدولة الموحديةكأس العالم للأندية 2025دوري أبطال أوروبا 2013–14محمود درويشالخلفاء الراشدونوضع كلابيالكرة الطائرةكول بالمرمجزرة مستشفى المعمدانيروسياتلوث الهواءأرقام الهاتف في مصرحسن الصباحموحدون دروزمصطفى كمال أتاتوركأبريلتضخيم القضيبشمس الكويتيةجوزيه مورينيوفينيسيوس جونيورالمتوحش (مسلسل تركي)حادثة الإفكفيصل العيسىجيمقائمة مفاتيح الاتصال الدوليةهادي بن قرملةنور علي (ممثلة)تقويم ميلاديالأمم المتحدةكأس العالمحفيظ دراجيأرقام عربيةسيارةمحمد رضا بهلويمكةسكسي سكسي لافرالإباضيةالترجي الرياضي التونسيقائمة المناطق الإدارية السعوديةجنوب إفريقياأحمد شوقي🡆 More